0 – حب

PDF

حب

لا شيء  يشبه الماء مثل … الحب

الحب توأم الماء ..  بملامح    و  ملمس مختلف

 

الماء يجعل كل شيء حيا .. و الحب يجعل  كل شيء سعيداً  جميلا

 

مكون الماء .. الهيدروجين و الاكسجين  و قليل من الاملاح ..و ..مكون الحب .. الثقة و الاحترام  وكثير من المشاعر

 

كلاهما ينساب في الجذور  ..في العروق  ..في الخلايا ..في النواة … في النوايا .. ليثمر  ارتواء يدفع طبقات الجفاف بعيدا ..

 

ان غاب الماء عن أي شيء مات ظاهره .. و ..ان غاب الحب عن أي شيء مات باطنه

 

كلاهما ..متلازمة الحياة السعيدة  الجميلة… الماء لكل شيء .. و .. الحب في كل شيء .

 

الماء و الحب …   كثيره غرق   ……  قليله جفاف …..  عدمه موت

 

في الكون (الخارجي ).. الدين والعلم اتفقوا… على أن الماء المكون المشترك لكل حي   ..حتى اشدها قسوة و تماسك ..

 

للماء خاصية النفاذ .. الانسياب .. الكمون .. التحرك ..التبخر ..التخفي .. التكثف…الارتفاع  ثم الهطول  و التدفق والتواجد من جديد ..

يختفي بشكل .. و  يعود بشكل اخر  

 لا يوجد ذرة ماء رحلت أبداً .. لكنها  ل تبقى تنتقل من  شكل ل أخر و من مكان لأخر ..

 

من جسد فاني  إلى الارض .. من نهر الى سحابة .. من ندى زهرة إلى عسل صافي  ..

 

من كتلة جليد في شمال الارض الى مطر يهطل على ناقة في الربع الخالي ..

 

موجود هذا الماء و ان لم نراه .. يتشكل و يتناقل  و تتبادل ذرات الماء في الأرض ..المكان و الوظيفة و الأهمية و الغياب و الحضور  .

 

 

في كوننا (الداخلي ) المحاط بغلاف الجسد  … الحب له ذات الخاصية ..

 

في سديمنا  الداخلي ….افلاك  تتماهى …. روح  .. قلب ..عقل ..حواس .. أعضاء  .. وما لا نعلم ..

 

ان لم نحررها بالحب  ..و نطلقها لتلتف في مداراتها  ..  ليمارس الحب طبيعته

 

بــــالنفاذ .. الانسياب .. الكمون .. التحرك  ..التخفي .. التكثف…الارتفاع  ثم الهطول  و التدفق والتواجد من جديد ..

 

والا تحولت لشيئ اخر ليس حب .. للحب  نفس تراتبية  الماء  .. في  الوجود و التكثف و الهطول و التشكل ..

 

و لا توجد ذرة حب اختفت ابدا .. تتحول ل  شيء اخر ..شعور اخرى ..مكان أخر  .. زمن أخر

 

 

لأجل ذلك ..ما  لا يتشكل من الحب . ليرتفع ..ثم  يهطل ..و يتناقل ..  يكون جفاف و موت

 

كل اللحظات التي تمر بدون ان أكون مع من أحب ..او اصنع ما أحب .. او اسعى لما أحب .. تكون جفاف و موت

 

كل كلمات الحب  أن ابقيتها  داخلي ولم اعبر عنها..لم ابعثها رسائل بين الكلمات ولم أحتضن بها.. و اناقل وجودها مع من أحب ..

 

انقل حبي ليعيش فيهم .. .و اتلقى حبهم يعيش فيني…. إن لم افعل ..يصبح مصير  الكلمات و الاحضان ..  جفاف و موت

 

كل غضب او حقد او كراهية ..ان حاول شيء منهم  ان يغزوني ..ان لم ادركه  مبكرا  و أصد جيوشه المحتلة

 

الغاشمة القاتلة  المدمر لحضارة الحب فيني… ف ذلك  جفاف و موت

 

 الحب ..لا يقبل على نفسه ..ان  يـُمضغ بالحاجات.. ولا يـُلتبس   بالرغبات

 

ولا يُـموه مع سواه من المشاعر .. فتـُطلق صفة الحب على كل شعور جميل

 

 الحب  ..عبادة و سمو وحضارة.. مؤسسين على قواعد من الثقة و الاحترام والالتزام..

 

 يخالط  الروح  و القلب و العقل و الجسد و الحواس …فيرتقي بالمخلوق من مجرد بشر  حي …ليصل به الى سمو  انسان حي

 

الحب يملكنا  بالكامل او يتركنا بالكامل ..وكل ما عدا ذلك هي مشاعر تتشبه بالحب ..ليس الا.

 

أتـُغمر أطراف أوراق الشجر في الماء…دون إرواء الجذور و الافرع والأوراق ..ثم ننتظر ولادة زهر  او ثمر  او  سبع سنابل !!

 

أيكون الحب  فقط  ل  أم ..أب..إخوة ..حبيب ..زوج ..ابناء .. اشخاص ..اشياء  ..!!! ماذا وقد عرفت بأقصى الألم وعلى نحو مؤكد جداً 

ان كل الأشخاص و الاشياء  هم أوراق خضراء  او يابسة ..يتساقطون دون رجعة من شجرة الحياة الازلية ..

 

فهل يذهب الحب ان ذهبوا !!!

 

الحب فيني  له مقامات من الحضور والتشكل و التنوع والعمق و الهطول

 

الحب الاكبر الاسمى و المطلق حبي لمن ليس مثله شيء  ، يليه  حب يعبر الزمان والمكان ويقدم غائب على حاضر هو  حب من عرفني الى من ليس مثله شيئ ،  و حب  لا وصف له يتقدم حبي لنفسي هو حب الراحلة  عني المقيمة فينيي، و حب ممزوج بالرحمة واللطف و الصداقة هو حبي للشيخ الحكيم ، و حب رفقاء عمري شركائي في ملاذ التكون الأول  ، و حب باقتي الإنسانية المختارة  من الحياة  ،

 

و حب خاص عذب  مرفوع بسمو ل الحبيب ،

 

و حب من روحي وما ملكت يداي فداه ،  و حب من كفها فلت جديلة من حروف..  اميرتي .. أميرة الصحراء ،

 

 و حب النكهات و الضحكات و الغيمات و اللحظات و الدهشات و الاكتشافات وكل الكون الجميل …  حب كل ما يحبه الله .

 

لأجل ذلك ..كل امر اهتم له ..او اتحدث فيه ..او اشاركه ..او اسعى اليه ..دافعي فيه الحب .

 

و كل لحظة ..او صمت ..او ابتسامه ..او دمعة ..مؤكد انه يكمن فيها الحب

 

مالا يخالطه الحب سيكون من السهل تلمس جفافه و موته .. وعلى ذلك اشعر  و  افكر  و  أتكلم  و أكتب

 

 هذا هو  الحب عندي ..فما الحب عندك !!


المجموعة   : تكوين           العنوان :  حب               تسلسل النشر :  0                تاريخ النشر : 1435/9/9   — الموافق  7/7/  2014 


 

التعليقات

  1. عمار الشيخ
    نشر في July 13, 2014 الساعة 3:50 am

    فعلا ما أروع الحب…

فضلا أنشر تعليقا

ملاحظة: لا يتم نشر البريد الإلكتروني