4 – أسرة

 

PDF

اسرة

في كينونتي ..اسرتي

 

 

موقعها بين الحب و الاحترام..و ..القدسية و الألتزام

تجمع رحيق مختوم من شتى المشاعر الجميلة

يقظة عيني و قلبي و تفتح ادراكي ..كان في وسطهم ..

و انا الصغرى بينهم ..محاطة بهم كطوق ورد يبهجني ..وسياج حديد يحميني

اسرتي .. التي كانت في طفولتي  فقط اربعه قلوب…

 امي ..شقيقاي ..شقيقتي …  هم النواه  … قلبي و روحي وعقلي وحواسي

ثم اصبحت الحرة التي انا عليها فتكاثرت القلوب .وانتقيت بأختياري المزيد

 ليكونوا من خاصة احبابي و في مقام اسرة ..لتصبح اسرتي 57قلب حبيب وثمين 

 

في تكويني …اسرتي النواة ..هي ركن اساس ..

ركني الشديد .. الابواب التي فتحت لي الاتجاهات الاربع للحياة

سمحوا لي ان اكون ما انا عليه ..و دافعوا عن محيطي ..تسامحوا باللعب معي

احضروا لي الكتب ..الموسيقى ..مساحة الرقص ….مساحة الرفض ..مساحة الاستقلال

وتحملوا شخصية طفلة مركبة من التناقضات ..الذكاء الفائق  ..السذاجة المفرطة ..الغباء المفاجيء

واختلفوا معي وناقشوني ..ثم قالو لي في اخر كل نقاش صعب . ..لكنه اختيارك و قرارك و نحن نثق بك .

احتملوا عني لقافة المجتمع المحيط  .. ومحاولاتهم المشاركة في تربية الصغيرة التي بلا  أب ..وحموني من كل التدخلات .

وكنت ابادلهم العناية ..بأسرار كثيرة قمت بها في طفولتي دون ان يعرفون ..

كنت اريد ايهامهم ان هناك ملاك يحرسهم و يعتني بهم

 

كنا اسرة مختلفة كل الاختلاف ..عن كل ما يحيطنا من الجفاف

اما امي .. ف لا كلام يصف

شقيقاي ..احب الرجال الى قلبي ..شقيقاي و أعز اصدقائي  .. هما فعلياً و محبته وعناية ..  والدي ..

شقيقتي …تكبرني بسنوات ..كنت اغار من فائق حسنها و اناقتها و تأثيرها ..وحين تزوجت و انتقلت افتقدت كل دقيقة معها .

كانوا اربعه فقط  انا الخامسة ..هم بوصلتي و اتجاهاتي كلها  ..كانوا ولا زالوا ..لا يتقدم عليهم أي حب ..ولا تتجاوزهم اي عاطفة

كبرت المراهقة .. وتفرعت طرق الحياة ..كل المجتمع يدفني في الطريق التقليدي ..

تعليم يشارك الكل في اختياره ..زواج يشارك الكل في قراره  ..

وانا اريد ان اسلك طرقي باختياري ..دون دفع…  استشير ولكن لا أُجبر

ودرعي الحصين ..اسرتي ..من جديد .. تطوقني عن الجميع …تقول لي ..انت من يقرر انتي من يختار …

..ونحن ندعمك فيما تقررين …نحن نحترمك ..نحن نثق فيك ..نحن نحبك

من هنا نشأت قوية ..مبتسمة ..مؤمنة …اتحمل مسؤلياتي. احب الحياة …خضراء الاثر 

اسرة محبة  واعية و داعمة ..هي اكبر  نعمة تحصل عليها الفتاة في مجتمع مثل مجتمعنا المتداخل في حرياته و معتقداته .

المغلب  للتقاليد على الدين ..الأسرة الحقيقية هي حصانة البنت الداخلية والخارجية عن الاخطاء و التجاوزات .

وكبرت  المراهقة و نضجت ..و عملت وانشغلت وابتعدت وسافرت وتنقلت …

وسحبت الحياة اسرتي كلً في اتجاه ..كل واحد في بيت .

.بمشاغل الحياة ..بمسؤليات باعباء  بمفاجأت… ورحيل الام الذي كسر كل واحد منا ..كلً بطريقته

لكن قلبنا جميعا مقيم في نفس بيتنا الصغير الذي ضمنا و نحن صغار مع الام الاحن

الاسرة ..لا عوض لها ..لا بديل ..

الاسرة ..لا غضب منها ..ولا مقاطعه ..ولا صدام

الاسرة ..لا يغلى عليها أي ثمين ..ولا يُـقدم عليها أي احد

الاسرة ..هم الاصدقاء الاقدم و  الادوم ..لكل واحد فينا

والاسرة ..الحظن المؤكد محبته ..النزيهه غايته

الاسرة … التي ان احسنت تربية ابناءها  وبناتها ..تعلمهم معنى الحب والحرية والثقة والاحترام والاخلاقوالقيم …

وان تعبد الله كأنك تراه فأن لم تكن تراه فانه يراك ..

ثم تطلق ابناءها و بناتها  في الحياة ..تقول لهم خوضوها …تعلموا ..اعملوا ..

قدمو للحياة واجباتكم في المشاركة في اعمارها ..تطلقهم اقوياء ..وتؤكد لهم ان الاسرة دوما موجودة ان احتاج اياً منهم للسند

الاسرة الحقيقية ..تحرر القلب من الحواجز الوهمية ..وتجعل قلب مثل قلبي اختبر جمال حب الاسرة ..

يختار من يشاء ليكون اسرته

لتمتد اسرتي من أمي و والدي و  شقيقاي و زوجاتهم وابنائهم.. شقيقتي وابناءها..

أخوات وأقارب انتقاهم قلبي .. اصدقاء وصديقات محددين 

متعة الاسرة و حب الاسرة ..تجعلني اضيف للرصيد دوماً ..حبً فوق حب

ربي احفظ و  بارك اسرتي


 

التعليقات

  1. شكرا
    نشر في April 26, 2016 الساعة 11:24 am

    شكرا

فضلا أنشر تعليقا

ملاحظة: لا يتم نشر البريد الإلكتروني